Connect with us

Hi, what are you looking for?

الشرق الأوسط

“قاعدة العديد” في مرمى التوتر.. النفوذ الأمريكي في الخليج بين استثمار قطري وتهديدات إيرانية

تسلط الهجمات الإيرانية الأخيرة على قاعدة العديد في قطر الضوء مجددا على تعقيدات النفوذ العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، وعلى الدور الاستراتيجي المتنامي الذي تلعبه هذه القاعدة منذ عقود بدعم وتمويل قطري مباشر.

وتعد قاعدة العديد التي تحتضن القيادة المركزية الأمريكية في المنطقة، أكبر منشأة عسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وتضم ما يزيد عن 10 آلاف جندي.

ومن هذه القاعدة تدار العمليات الأمريكية في منطقة تمتد من مصر إلى كازاخستان، ما يمنح واشنطن قدرة عسكرية ضخمة ونفوذا إقليميا حاسما.

وكانت طهران قد أطلقت صواريخ باتجاه القاعدة في 23 يونيو الجاري ردا على الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية داخل إيران، ما أثار إدانات عربية واسعة واعتبر انتهاكا صارخا للسيادة القطرية.

وفي تعليق على الحادثة، قال الدكتور عماد سلامة رئيس دائرة الدراسات السياسية والدولية في الجامعة اللبنانية الأمريكية، لقناة “فرانس24” “استهداف إيران لأراض قطرية يعد خرقا للقانون الدولي، حتى وإن كانت القاعدة تستخدم لأغراض أمريكية خالصة. فوجود منشأة عسكرية على أرض دولة لا يلغي سيادتها، ولا يبرر الاعتداء عليها ما لم تكن شريكا مباشرا في الأعمال العسكرية”.

وأضاف سلامة أن قطر لم تبد في أي مرحلة اعتراضا على نشاط القاعدة لكنها كذلك لم تشارك في أي هجوم ضد إيران، ما يُسقط عنها تهمة التواطؤ، ويمنحها وفق القانون الدولي الحق الكامل في الرد والدفاع عن أراضيها.

ويستند الوجود الأمريكي في قاعدة العديد إلى اتفاق دفاعي وقع عام 2002، بعد استخدام القاعدة سرا في حرب أفغانستان منذ 2001.

وتطور الوجود الأمريكي بدعم مالي قطري تجاوز 8 مليارات دولار بين عامي 2003 و2019، ووفقا لوثائق من مكتبة الكونغرس، فقد ساهمت هذه الاستثمارات في توسعة وتحديث البنية التحتية العسكرية بشكل كبير.

وتشير تقديرات إلى أن إنشاء القاعدة بدأ عام 1996 بتمويل قطري بلغ مليار دولار، قبل أن تفتح رسميا أمام القوات الأمريكية في عهد الرئيس جورج بوش الابن، حين تم نقل القيادة المركزية من السعودية إلى قطر في أبريل 2003.

كما لعبت القاعدة دورا محوريا في الحرب على تنظيم “الدولة الإسلامية”، إذ انطلقت منها طائرات B-52 التي قصفت أهدافا للتنظيم عام 2016 وكانت مركزا لتنسيق الضربات الجوية ضمن التحالف الدولي.

ويأتي استهداف القاعدة في ظل تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن، ما يضع الدوحة أمام تحديات متزايدة للحفاظ على توازنها الدبلوماسي بين شركائها الدوليين دون المساس بسيادتها الوطنية.

وفي ردها الرسمي، أكدت الحكومة القطرية “احتفاظها بحق الرد وفقا لأحكام القانون الدولي”، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو الأمم المتحدة لترجمة المواقف السياسية إلى تحركات دبلوماسية وقانونية ملموسة.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...