Connect with us

Hi, what are you looking for?

الشرق الأوسط

رصاص في واشنطن… وإسرائيل تتهم أوروبا بالتحريض على القتل

في لحظة فارقة تعكس تصاعد التوترات العالمية حول الحرب في غزة، استيقظت العاصمة الأمريكية واشنطن على جريمة قتل مروّعة قرب المتحف اليهودي، راح ضحيتها موظفان بالسفارة الإسرائيلية، بينما سارعت إسرائيل إلى توجيه أصابع الاتهام نحو قلب أوروبا، متهمة دولا كبرى بـ”التحريض على معاداة السامية” وتأجيج الكراهية ضدها.

دماء في قلب العاصمة

في مساء الأربعاء 21 مايو، سقط كل من يارون ليشينسكي وسارة لين ميلغريم قتيلين برصاص إلياس رودريغيز (30 عاما) من شيكاغو، الذي فتح النار خارج متحف “كابيتال اليهودي” حيث كانا يشاركان في فعالية ثقافية.

وكان الشاب قد هتف عند اعتقاله “فلسطين حرة!”، ما دفع سلطات التحقيق إلى اعتبار الحادث جريمة كراهية محتملة ذات بعد سياسي.

إسرائيل: التحريض قادم من أوروبا

الرد الإسرائيلي جاء ناريا.. ففي مؤتمر صحفي عقد بالقدس، قال وزير الخارجية جدعون ساعر إن هناك “صلة مباشرة بين التحريض المعادي للسامية والمعادي لإسرائيل، وبين جريمة القتل هذه”، مضيفا أن هذا التحريض لا يأتي فقط من جماعات أو أفراد، بل “من قادة ومسؤولين في العديد من الدول الأوروبية”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بدوره صعد من لهجته، مشيرا إلى أن “التحريض الثائر الذي نراه في عواصم العالم يترجم إلى دماء في شوارع واشنطن”، وأصدر تعليمات عاجلة بتعزيز الإجراءات الأمنية حول بعثات بلاده الدبلوماسية في العالم.

أوروبا ترد: الاتهامات غير مقبولة

من باريس إلى لندن، جاءت الردود الأوروبية غاضبة وقلقة في آن واحد. فقد وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية تصريحات إسرائيل بأنها “غير مقبولة ومجحفة”، مؤكدًا التزام بلاده الدائم بـ”إدانة أي شكل من أشكال معاداة السامية”، مع تأكيد على “الحق في نقد السياسات، دون الخلط بينها وبين الكراهية”.

أما رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، فأعرب عن “صدمته” من الحادث، لكنه أكد في الوقت ذاته على موقف بلاده الواضح ضد التوسع العسكري الإسرائيلي في غزة، مشددا على ضرورة التزام إسرائيل بالقانون الدولي.

خلفية سياسية متفجرة

الحادث يأتي وسط تزايد الاحتجاجات العالمية ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، والتي دخلت أسبوعها الحادي عشر وسط تحذيرات إنسانية من كارثة تلوح في الأفق. وتزامنا مع ذلك، أصدر كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسي الوزراء البريطاني والكندي بيانا مشتركا هذا الأسبوع وصفوا فيه أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة بأنها “مشينة”، ملوحين باتخاذ “إجراءات ملموسة” إن لم تتوقف الهجمات.

كما أعرب الثلاثة عن دعمهم للاعتراف بدولة فلسطينية، مؤكدين أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه ما وصفوه بـ”اللغة البغيضة” الصادرة عن أعضاء في الحكومة الإسرائيلية، ورافضين أي محاولة للتهجير القسري للفلسطينيين.

بين السياسة والدم

في مشهد بات يتكرر، تتحوّل الأحداث الدموية إلى مادة لصراع دبلوماسي شرس بين الشرق والغرب، وتترجم الخلافات السياسية إلى اتهامات علنية تتجاوز الأعراف الدبلوماسية.

ومع كل قطرة دم تراق، تتسع الهوة بين إسرائيل والدول التي كانت حتى وقت قريب تعد من أقرب حلفائها.

فهل ستكون جريمة واشنطن بداية مرحلة جديدة من العزلة الدبلوماسية لإسرائيل؟ أم أنها ستدفع أوروبا لمراجعة خطابها السياسي تجاه غزة؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة..

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...