في عملية أمنية دقيقة تمكنت السلطات السعودية من اعتقال امرأتين تشتبه في كونهما زوجة ووالدة آدو ألييرو، أحد أخطر زعماء العصابات المطلوبين في نيجيريا، وذلك أثناء أدائهما مناسك الحج في المدينة المنورة.
وجاء الاعتقال بناء على معلومات استخباراتية كشفت استخدامهما هويات مزيفة، ضمن شبكة تهرب تضم عناصر مرتبطة بالتمرد الدموي في شمال غرب نيجيريا.
ويعتبر ألييرو من أكثر المجرمين خطورة في نيجيريا، حيث تتهمه السلطات بالتورط في عمليات اختطاف جماعي وهجمات مسلحة دامية في ولاية زمفرا والمناطق المحيطة بها.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن صعوده الإجرامي مدعوم بشبكات محلية وعابرة للحدود، مما يسلط الضوء على التحديات الأمنية المعقدة التي تواجهها البلاد.
من جهتها، تعمل الأجهزة الأمنية النيجيرية بتنسيق وثيق مع السعودية لاستكمال التحقيقات، حيث يعتقد أن المرأتين تمتلكان معلومات حساسة حول تحركات ألييرو وتمويل عملياته الإجرامية.
ولم تصدر أي تصريحات رسمية حتى الآن تؤكد هويتهما أو دورهما المحدد، لكن مصادر مطلعة أشارت إلى أن الاعتقال يأتي في إطار حملة أوسع تستهدف تفكيك الشبكات الإجرامية.
ووفقا للمعلومات، فقد تم توقيف غلادي قرابة الساعة 11:15 صباحا أثناء فحص أمني للحجاج في المطار، بعد أن تم تتبعه سرا من قبل ضباط الاستخبارات حتى تم القبض عليه في صالة الحج.
وفي تطور متصل، ألقت أجهزة الأمن النيجيرية القبض على زعيم عصابة اختطاف آخر يدعى ساني غلادي، أثناء محاولته السفر لأداء الحج من مطار السلطان أبوبكر الدولي في سوكوتو.
وتمكن ضباط جهاز أمن الدولة (DSS) من توقيفه خلال فحص أمني روتيني للحجاج، بعد تتبعه لأسابيع. ويُذكر أن غلادي مطلوب لتورطه في عمليات اختطاف في ولايتي كوجي وأبوجا.
هذه الاعتقالات تأتي ضمن سلسلة عمليات أمنية سرية تشنها السلطات النيجيرية بالتعاون مع دول الجوار والدول المضيفة للحجاج، بهدف ضرب العصابات المسلحة وقطع دابر التمويل العابر للحدود.
وتؤكد المصادر أن الحملة مستمرة لاستهداف عناصر إجرامية إضافية، خاصةً أولئك الذين يحاولون استغلال موسم الحج للإفلات من العدالة.





