أعربت نحو مئة حزب سياسي في مالي عن مخاوفها من أن يكون المجلس العسكري الحاكم يسعى إلى حلها أو تعليق نشاطاتها، على غرار ما حدث في دولتي بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين، اللتين تحكمانهما أنظمة عسكرية أيضا.
وجاءت هذه التصريحات في بيان مشترك صدر عنهم، حيث طالبت الأحزاب بتأجيل المشاورات المقررة حول ميثاق الأحزاب، والذي كان أحد توصيات مؤتمر إعادة التأسيس الوطني الذي عقده الجيش في ديسمبر 2022.
وأشارت الأحزاب إلى أن المجلس العسكري لم يلتزم بوعده بتسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة بحلول مارس 2024، كما أجل الانتخابات الرئاسية إلى أجل غير مسمى. كما انتقدت توسيع نطاق النقاش حول الميثاق ليشمل جهات أخرى، بدلا من الالتزام بما تم الاتفاق عليه سابقا في اجتماعات 2022.
وتعاني مالي، التي يحكمها العسكر منذ الانقلابين في 2020 و2021، من أزمة أمنية حادة بسبب تصاعد أعمال العنف التي تشنها جماعات إرهابية مثل تنظيمي القاعدة وداعش، بالإضافة إلى العصابات الإجرامية، وزادت هذه الأوضاع من مخاوف الأحزاب من أن يكون تعليق نشاطها خطوة نحو مزيد من التضييق على المعارضة وتأخير العودة إلى الحكم المدني.
يذكر أن المجلس العسكري في مالي كان قد أعلن في أبريل 2024 تعليق نشاط الأحزاب السياسية “حتى إشعار آخر”، بحجة الحفاظ على النظام العام، قبل أن يتراجع عن القرار لاحقا، ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة من أن يعود المجلس إلى فرض قيود على العمل السياسي، خاصة في ظل تأجيل الانتخابات وعدم وضوح الجدول الزمني للانتقال الديمقراطي.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوتر بين المجلس العسكري والقوى السياسية، بينما تستمر الأزمة الأمنية والاقتصادية في تفاقم التحديات التي تواجه البلاد.





