شهدت العلاقات الاقتصادية بين مصر والسعودية تطورا ملحوظا خلال العام الحالي 2024، حيث سجل التبادل التجاري بين البلدين ارتفاعا قياسيا بلغ 15.98 مليار دولار، بنسبة نمو 29% مقارنة بعام 2023.
وتأتي هذه الأرقام القوية لتؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين أكبر اقتصادين عربيين، في وقت تحتل فيه مصر موقع الشريك التجاري الأول للمملكة على المستوى الأفريقي.
وتعكس هذه المؤشرات الإيجابية الزخم الكبير في التعاون الاقتصادي الثنائي، حيث تعمل السعودية على تطوير خمس مناطق اقتصادية خاصة جديدة تركز على قطاعات غير نفطية واعدة مثل الحوسبة السحابية والخدمات اللوجستية وصناعة السيارات وبناء السفن، بالإضافة إلى قطاعات إنتاج الأغذية والتعدين والصناعات الدوائية.
من جانب آخر، أسهمت السياسات الاستثمارية المشجعة في منح أكثر من سبعة آلاف رخصة استثمارية لمستثمرين مصريين، ساهمت في خلق نحو ثمانين ألف فرصة عمل في السوق السعودية، مما يعكس حرص البلدين على تعزيز التكامل الاقتصادي وتبادل الخبرات.
ويأتي هذا النمو المطرد في إطار رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تنويع القاعدة الاقتصادية، وانسجاما مع جهود مصر لتعظيم شراكاتها الإقليمية، حيث تتوقع الأوساط الاقتصادية استمرار هذا المسار التصاعدي خلال الفترة المقبلة، مدعوما بالعلاقات التاريخية والمصالح المشتركة التي تربط البلدين الشقيقين.





