تشهد مدينة تمبكتو شمال مالي أزمة إنسانية متصاعدة مع استمرار انقطاع الكهرباء وشح مياه الشرب ونفاد الوقود منذ عدة أيام، في ظل الحصار المفروض على طرق الإمداد المؤدية إلى المدينة.
وأعلنت البلدية الحضرية لتمبكتو، في بيان رسمي صدر في 25 يونيو/حزيران، إطلاق حملة طارئة لتوزيع مياه الشرب بالتعاون مع الحماية المدنية، بهدف مساعدة الأحياء الأكثر تضرراً من أزمة المياه، مؤكدة أن الحملة ستبدأ صباح الجمعة 26 يونيو، مع استمرار الجهود لإيجاد حلول دائمة لمشكلة التزود بالمياه.
وفي الوقت نفسه، تداول ناشطون ومسؤولون محليون منشورات تؤكد أن المدينة تعيش منذ ثلاثة أيام دون كهرباء أو وقود، بالتزامن مع موجة حر شديدة، الأمر الذي أدى إلى توقف حركة النقل، وتعطل المخابز، ونقص المواد الغذائية، واللحوم والأسماك في الأسواق.
وكتب الناشط محمود فيو غاسامبا أن “تمبكتو تعيش ثلاثة أيام بلا ماء ولا كهرباء ولا وقود، في ذروة فصل الحر”، فيما قال المسؤول المحلي تاندينا الحاج بيت الله إن “غياب الوقود يعني غياب المياه والكهرباء، ولا خبز ولا حركة في المدينة، وإن النساء عدن من الأسواق بسلال فارغة بسبب نقص المواد الغذائية”.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من شمال ووسط مالي تصاعداً في هجمات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التي كثفت خلال الأشهر الأخيرة عمليات استهداف قوافل الوقود وطرق الإمداد الرئيسية، ضمن استراتيجية تقوم على فرض حصار اقتصادي على المدن وإضعاف قدرة السلطات على توفير الخدمات الأساسية.
ويرى مراقبون أن الأزمة التي تعيشها تمبكتو تعكس اتساع تأثير الصراع من المواجهات العسكرية إلى الحياة اليومية للسكان المدنيين، مع تزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية إذا استمرت أزمة الإمدادات خلال الأيام المقبلة.





