أثار مقطع فيديو يُظهر لاعبين من المنتخب السنغالي لكرة القدم وهم يخضعون لإجراءات تفتيش أمني في أحد المطارات الأمريكية موجة واسعة من الجدل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون المشهد “مهيناً” للبعثة السنغالية وأعاد إلى الواجهة النقاش حول معاملة الوفود الإفريقية خلال بطولة كأس العالم 2026.
وحقق الفيديو ملايين المشاهدات بعد تداوله على نطاق واسع، وظهر فيه لاعب الوسط السنغالي باب سيس أثناء خضوعه لتفتيش أمني شمل حتى الجوارب، ما دفع عدداً من المعلقين إلى اتهام السلطات الأمريكية بممارسة معاملة تمييزية تجاه المنتخب.
إلا أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم أصدر بياناً رسمياً أوضح فيه أن الواقعة لم تحدث عند وصول البعثة إلى مدينة سان أنطونيو بولاية تكساس كما تم تداوله، بل جرت في مطار رالي بولاية نورث كارولاينا أثناء إجراءات الصعود إلى طائرة خاصة أقلّت المنتخب إلى سان أنطونيو.
وأوضح الاتحاد أن التفتيش كان جزءاً من ترتيبات أمنية خاصة هدفت إلى تسريع عملية السفر وتجنب مرور اللاعبين عبر المسارات التقليدية داخل المطار، مؤكداً أن جميع الإجراءات تمت وفق قواعد الأمن والسلامة المعمول بها، دون تسجيل أي تجاوزات أو حوادث.
ورغم هذه التوضيحات، استمر الجدل في السنغال وعدد من الدول الإفريقية، خاصة في ظل تزامن الحادثة مع قضايا أخرى أثارت انتقادات بشأن استقبال بعض الوفود والشخصيات الإفريقية في الولايات المتحدة قبيل انطلاق البطولة.
ويرى مراقبون أن انتشار الفيديو جاء في سياق حساس تشهده النسخة الحالية من كأس العالم، حيث أُثيرت في الأسابيع الأخيرة قضايا تتعلق بالتأشيرات وإجراءات الدخول والتنقل الخاصة ببعض المشاركين، ما ساهم في تأجيج ردود الفعل تجاه أي مشاهد مرتبطة بالإجراءات الأمنية.





