تعرضت بنى تحتية مدنية واستراتيجية في عدة دول خليجية لسلسلة من الحوادث المرتبطة بطائرات مسيرة وصواريخ مع اتساع نطاق الصراع الإقليمي، وفق بيانات رسمية صادرة عن حكومات في المنطقة ومسؤولين إيرانيين.
وأفادت السلطات بوقوع أضرار في منشآت مختلفة بعدة دول، بينما دافعت طهران عن الهجمات باعتبارها إجراءات رد على ضربات استهدفت منشآت داخل إيران.
وفي إحدى دول الخليج أكد مسؤولون أن هجوماً بطائرة مسيرة ألحق أضراراً مادية بمحطة لتحلية المياه.
ووصف المسؤولون الحادث بأنه استهداف لبنية تحتية مدنية، مؤكدين في الوقت نفسه أن إمدادات المياه في البلاد لم تتأثر وأن شبكات التوزيع ما زالت تعمل.
وأوضحت الجهات الحكومية لاحقاً أن شبكة التحلية الوطنية بقيت تعمل رغم الأضرار التي لحقت بالمنشأة.
وفي حادثة منفصلة في الدولة نفسها سقطت شظايا من صاروخ جرى اعتراضه فوق مبنى جامعي في منطقة قريبة من العاصمة.
وقال مسؤولون إن عدداً من الأشخاص أصيبوا بجروح وأصيب المبنى بأضرار هيكلية.
ووصلت فرق الطوارئ بسرعة إلى الموقع حيث تلقى المصابون العلاج من إصابات غير خطيرة.
وفي دولة خليجية أخرى أعلنت السلطات رصد نشاط لطائرات مسيرة استهدفت منشآت رئيسية من بينها المطار الدولي الرئيسي ومبنى إداري حكومي.
وذكرت تقارير رسمية أن ضربة بطائرة مسيرة أشعلت حريقاً في خزانات وقود داخل المطار قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة عليه.
وقالت السلطات إنه لم ترد تقارير عن إصابات كبيرة في الموقع، لكنها اتخذت إجراءات أمنية احترازية وعدلت بعض العمليات مؤقتاً.
وفي حادث آخر تعرض مبنى حكومي لأضرار بعد إصابته بمقذوف جوي.
وأعلنت الجهات المعنية تعليق الخدمات المباشرة في المبنى مؤقتاً إلى حين تقييم سلامة الهيكل من قبل المهندسين.
كما أكدت السلطات الأمنية مقتل عنصرين من قوات حرس الحدود أثناء أداء مهامهما.
وقالت السلطات إنهما لقيا حتفهما أثناء أداء الواجب الوطني دون ربط الحادث رسمياً بضربة جوية محددة.
في المقابل قالت إيران إن الهجمات جاءت رداً على ضربات استهدفت بنية تحتية داخل أراضيها.
وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن محطة لتحلية المياه على إحدى الجزر في الخليج تعرضت لهجوم سابق أدى إلى تعطيل إمدادات المياه لعدد من القرى.
واعتبرت طهران أن هذا الهجوم يشكل انتهاكاً خطيراً، مؤكدة أن عملياتها تستهدف مواقع مرتبطة بأنشطة عسكرية للقوات المعادية في المنطقة.
وتقول إيران إن بعض المنشآت في دول مجاورة تعد أهدافاً عسكرية بسبب وجود قواعد أجنبية تستخدم في العمليات ضدها.
كما أفادت سلطات الدفاع في عدة دول خليجية بارتفاع مستوى نشاط أنظمة الدفاع الجوي.
وذكرت بيانات رسمية أنه جرى رصد أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة والصواريخ منذ بدء التصعيد، وتم اعتراض معظمها قبل وصولها إلى أهدافها.
وفي إحدى الدول أكدت السلطات أن سقوط حطام من عملية اعتراض تسبب في وفاة شخص في إحدى المدن الكبرى خلال الأيام الماضية.
وفي مناطق أخرى اعترضت أنظمة الدفاع الجوي عشرات الطائرات المسيرة خلال يوم واحد دون تسجيل أضرار في منشآت الطاقة الرئيسية.
وأكدت السلطات أن البنية التحتية الحيوية بما في ذلك حقول النفط والمنشآت الطاقية ما زالت تعمل بشكل طبيعي رغم الإنذارات الأمنية.
ويرى محللون أن هذه الحوادث تظهر مدى هشاشة البنية التحتية المدنية مع اتساع نطاق المواجهة في منطقة الخليج.
كما أن استهداف منشآت مرتبطة بالمياه والطيران والخدمات الحكومية يثير مخاوف متزايدة بشأن التأثيرات الإنسانية والاقتصادية إذا استمرت هذه الهجمات.
وقد رفعت حكومات المنطقة مستوى جاهزية أنظمة الدفاع الجوي وعززت إجراءات الطوارئ مع استمرار تطور الأوضاع.





