Connect with us

Hi, what are you looking for?

اسيا

أزمة دبلوماسية وعسكرية حادة بين باكستان وأفغانستان بعد انهيار وقف إطلاق النار

اندلعت أزمة دبلوماسية وعسكرية حادة بين باكستان وأفغانستان عقب غارات جوية ليلية قالت السلطات إنها أنهت فعليًا وقف إطلاق النار الهش الذي كان ساريًا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.

انهيار وقف إطلاق النار بعد غارات ليلية

بدأ التصعيد في الساعات الأولى من صباح الأحد 22 فبراير/شباط 2026، حين نفذت القوات الباكستانية ما وصفته إسلام آباد بـ«عمليات استخباراتية دقيقة ومحددة» داخل الأراضي الأفغانية. وأفادت تقارير بأن الضربات استهدفت سبعة مواقع في ولايتي ننغرهار وباكتيكا شرقي أفغانستان.

وقال نائب وزير الداخلية الباكستاني طلال تشودري إن ما بين 70 و80 مقاتلًا قُتلوا. ووفقًا لإسلام آباد، فإن الأهداف كانت معسكرات تابعة لحركة طالبان باكستان، التي تتهمها باكستان بتدبير موجة هجمات عبر الحدود مؤخرًا، من بينها تفجير انتحاري دموي استهدف مسجدًا في العاصمة.

وتؤكد السلطات الباكستانية أن العمليات نُفذت استنادًا إلى معلومات استخباراتية موثوقة وهدفت إلى منع هجمات إضافية على أهداف مدنية وأمنية داخل باكستان.

كابول تندد بـ«انتهاك السيادة»

في المقابل، رفضت الحكومة التي تقودها طالبان في كابول الرواية الباكستانية بشدة، متهمة جارتها باستهداف مناطق سكنية مدنية ومدرسة دينية بدلًا من معسكرات لمسلحين.

وأفادت السلطات الأفغانية بمقتل ما لا يقل عن 18 شخصًا، بينهم نساء وأطفال. وحذر مسؤولون من «رد مناسب» على ما وصفوه بانتهاك صارخ للسيادة الأفغانية.

وفي احتجاج دبلوماسي رسمي، استدعت كابول السفير الباكستاني، في إشارة إلى تدهور كبير في العلاقات الثنائية المتوترة أصلًا. ويعد تبادل الاتهامات أخطر تصعيد منذ اشتباكات حدودية دامية أواخر عام 2025.

تصاعد عدم الاستقرار الحدودي

تتفاقم التوترات بين البلدين منذ أشهر بسبب مخاوف أمنية على طول الحدود المسامية. وقد اتهمت باكستان مرارًا السلطات الأفغانية بعدم كبح جماح حركة طالبان باكستان، بينما نفت كابول إيواء أو دعم أنشطة مسلحة عابرة للحدود.

وتشكل ضربات الأحد تصعيدًا دراماتيكيًا يهدد بنسف الجهود غير المعلنة الرامية إلى استقرار المنطقة الحدودية.

سياق عالمي: جهود دبلوماسية وأزمات متزامنة

يأتي التصعيد في توقيت حساس، إذ تتزامن الغارات مع استعداد «مجلس السلام» الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعقد اجتماعه الافتتاحي، والمخصص لبحث وقف إطلاق النار وخفض التصعيد في مناطق نزاع عدة. ويبرز العنف هشاشة المبادرات الدبلوماسية في ظل تنافسات أمنية راسخة في جنوب آسيا.

وفي أماكن أخرى، تتصاعد التوترات العالمية أيضًا:

في الولايات المتحدة، تتزايد حالة عدم اليقين السياسي قبيل انتخابات التجديد النصفي، مع بروز شخصيات مثل تولسي غابارد في النقاشات الحزبية.
في مدينة نيويورك، أمر رئيس البلدية إريك آدامز بإغلاق واسع للمدينة مع اجتياح عاصفة ثلجية قوية شمال شرق الولايات المتحدة.
في المكسيك، تواصل قوات الأمن حالة التأهب القصوى عقب الإعلان عن مقتل «إل مينشو»، الزعيم المزعوم لكارتل خاليسكو الجيل الجديد، مع استمرار العمليات العسكرية ضد فصائل الكارتل.

مسار غير مؤكد

مع تعرض القنوات الدبلوماسية لضغوط متجددة، يتمثل القلق الفوري في ما إذا كانت الأزمة ستؤدي إلى رد عسكري انتقامي أو تدفع الطرفين مجددًا نحو طاولة المفاوضات.

ومع تسجيل سقوط ضحايا مدنيين وتجدد الخلافات حول السيادة، قد تحدد الأيام المقبلة ما إذا كانت المواجهة ستتحول إلى صراع عابر للحدود طويل الأمد — أم تصبح دافعًا لوساطة دولية جديدة.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...