قدم النائب البرلماني السنغالي غاي ماريوس سانيا مقترحا إلى الجمعية الوطنية يطالب فيه بمحاكمة الرئيس السابق للبلاد ماكي صال بتهمة “الخيانة العظمى” خلال فترة حكمه.
وجاء في نص المقترح أن “تقرير محكمة الحسابات كشف عن تعاقدات غير قانونية تجاوزت قيمتها 2517 مليار فرنك إفريقي، دون ترخيص برلماني أو إدراج في قانون المالية”، معتبرًا أن هذه العمليات “انتهاك صارخ لمبادئ الشفافية والنزاهة والمسؤولية”.
واتهم سانيا إدارة ماكي صال بـ”التلاعب بالمحاسبة العمومية”، من خلال “تخصيص غير منتظم للإيرادات، وعدم تسجيل النفقات، وإجراء عمليات خارج الميزانية”.
وأشار إلى أن العجز الحقيقي للميزانية عام 2022 تجاوز 10% من الناتج المحلي الإجمالي، خلافا للرصيد الرسمي الذي أعلنته الحكومة السابقة (6.5%).
كما كشف أن إجمالي الدين العام بلغ نحو 100% من الناتج المحلي، وليس 74% كما كان معلنا، مما “يعرض البلاد لمخاطر مالية جسيمة”.
وأكد النائب أن “هذه الممارسات تشكل جريمة تستوجب المساءلة”، معتبرا أنها “تندرج تحت طائلة الخيانة العظمى وفق المادة 101 من الدستور”.
ودعا الجمعية الوطنية إلى “ممارسة دورها الدستوري وفحص إمكانية توجيه التهمة للرئيس السابق”.
من جهته، قال الناطق باسم الحكومة محمدو مصطفى ندياك ساري إن ماكي صال “لا يمكنه الهروب من العدالة”، واصفا إياه بـ”زعيم العصابة”.
وأضاف أنه “في حال أحيلت تقارير المحكمة إلى القضاء، فسيكون مطالبًا بالرد أمام المحاكم”.
وفي رد سابق، نفي ماكي صال جميع التهم، ووصفها بـ”الملفق السياسي”، مؤكدا أن حكومته عملت بـ”شفافية كاملة”، وأن محكمة الحسابات كانت تصادق سنويا على الحسابات الوطنية، واعتبر أن اتهامه بـ”تزوير الأرقام” أمر “سخيف”، مبديا استعداده لمواجهة أي إجراء قضائي.





